الأمثل / الجزء السابع / صفحة -339-
الآيتان
وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْق جَدِيد أُوْلَئِك الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الاَْغْلَلُ فِى أَعْنَاقِهِم وَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ (5) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَة لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6)
التّفسير
تعجّب الكفّار من المعاد:
بعد ما إنتهينا من البحث السابق عن عظمة الله ودلائله، تتطرّق الآية الأُولى من هذه المجموعة إلى مسألة المعاد التي لها علاقة خاصّة بمسألة المبدأ، ويؤكّد القرآن الكريم هذا المعنى حيث يقول: (وإن تعجب فعجب قوله أءِذا كنّا ترابًا أَءِنّا لفي خلق جديد) (1) أي إذا أردت أن تتعجّب من قولهم هذا فتعجب لقولهم في
1 ـ ويحتمل في تفسير جملة (إن تعجب فعجبُ قولهم) إنّ المقصود منه إن تعجب من عبادتهم للأصنام فالأعجب أن ينكروا المعاد، ولكن هذا الإحتمال غير وارد، والصحيح ما هو ظاهر الآية المذكور في المتن.