الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -203-
هذه السورة كما يقول بعض المفسّرين هي أوّل سورة تلاها النّبي جهرًا وبصوت عال في حرم مكّة بعد أن أضحت دعوته علنًا .. وأصغى إليها المشركون وسجد لها جميع المسلمين حتّى المشركون (1) .
وهذه السورة كما يعتقد بعض المفسّرين نزلت في شهر رمضان من السنة الخامسة للبعثة (2) !
وقال بعضهم إنّ هذه السورة هي السورة الاُولى التي نزلت فيها سجدة واجبة بمكّة (3) . لكن مع ملاحظة أنّ سورة العلق كما هو معروف نزلت قبلها وفي آخرها آية سجدة واجبة فإنّ هذا القول يبدو بعيدًا.
وعلى كلّ حال، فإنّ هذه السورة ـ لكونها مكيّة ـ تحمل بين ثناياها بحوثًا في الاُصول الإعتقادية خاصّة «النبوّة والمعاد» وفيها تهديد ووعيد وإنذارات مكرّرة لإيقاظ الكفّار وردعهم عن غيّهم!.
ويمكن تقسيم محتوى هذه السورة إلى سبعة أقسام:
1 ـ بداية السورة تتحدّث بعد القَسَم العميق المغزى. عن حقيقة الوحي وإتّصال النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مباشرةً بمُنزل الوحي «جبريل» وتبيّن ذلك بجلاء، وتبرىء ساحة النّبي المقدّسة عن كلّ شيء سوى الوحي المنزل عليه.
1 ـ تفسير روح البيان، ج9، ص208.
2 ـ المصدر السابق.
3 ـ تفسير المراغي، ج27، ص41.