الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -192-
الآيتان
وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِى اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَ لأََجْرُ الأَْخِرَةِ أَكْبَرُ لَو كَانُوا يَعْلَمُونَ (41) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (42)
سبب النّزول
ذكر بعض المفسّرين في شأن نزول الآية الأُولى (41) : نزلت في المعذبين بمكّة مثل صهيب وعمار وبلال وخباب وغيرهم مكّنهم اللّه في المدينة، وذكر أن صهيبًا قال لأهل مكّة: أنا رجل كبير إِن كنت معكم لم أنفعكم وإِن كنت عليكم لم أضركم فخذوا مالي ودعوني، فأعطاهم ماله وهاجر إِلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له أحدهم: ربح البيع يا صهيب.
ويروى أنّ أحد الخلفاء كان إِذا أعطى أحدًا من المهاجرين عطاءًا قال له: خذ هذا ما وعدك اللّه في الدنيا، وما أخّره لك أفضل. ثمّ تلى هذه الآية (1) .
1 ـ مجمع البيان، ذيل الآية 41.