الأمثل / الجزء الاول / صفحة - 85 -
الآيات
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَرِهِمْ غِشَوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7)
التّفسير
المجموعة الثّانية: الكفّار المعاندون
هذه المجموعة تقف في النقطة المقابلة تمامًا للمتقين، والآيتان المذكورتان بيّنتا باختصار صفات هؤلاء.
الآية الاُولى تقول: إن الإنذار لا يجدي نفعًا مع هؤلاء، فهم متعنتون في كفرهم (إنّ الّذينَ كَفُروا سَواءٌ عَلَيهِم ءَأنذرتَهم أمْ لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنون) بعكس الطائفة الاُولى المستعدّة لقبول الحق لدى أول ومضة.
هذه المجموعة غارقة في ضلالها وترفض الإنصياع للحق حتى لو اتضح لديها. من هنا كان القرآن غير مؤثر في هؤلاء. وهكذا الوعد والوعيد، لأنهم يفتقدون الأرضية اللازمة لقبول الحق والإستسلام له.
الآية الثّانية تشير إلى سبب هذا اللجاج والتعصب وتقول: (خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ) ، ولذلك استحقوا أن يكون (لَهُمْ