الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -16-
الآيتان
قُلْ أَمَرَ رَبِّى بِالْقِسْطِ وَأقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِد وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكَمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَلَةُ إِنَّهُمُ ًاتَّخَذُوا الشَّيطِينَ أؤْلِيَآءَ مِن دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُهْتَدُونَ (30)
التّفسير
حيث أنّ الحديث في الآية السابقة دار حول الفحشاء التي يشمل مفهومًا كلّ أنواع الفعل القبيح، وتأكَّدَ أنّ الله يأمر بالفحشاء اطلاقًا لهذا أُشير في هذه الآية إلى أصول ومبادىء التعاليم الإلهية في مجال الوظائف والواجبات العملية في جملة قصيرة، ثمّ تبعه بيان أصول العقائد الدينية، أي المبدأ والمعاد، بصورة مختصرة موجزة.
يقول أوّلا: أيها النّبي (قل أمر ربي بالقسط) والعدل.
ونحن نعلم أنّ للعدل مفهومًا واسعًا يشمل جميع الأعمال الصالحة، لأنّ حقيقة العدل هي استخدام كل شيء في مجاله، ووضع كل شيء في محلّه.
ثمّ إنّه وإن كان بين «العدالة» و «القسط» تفاوتًا، إذ تطلق «العدالة» ويراد منها