فهرس الكتاب

الصفحة 1819 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -506-

الآية

مَّا يَفْعَلُ اللّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147)

التّفسير

العقاب الإِلهي ليس دافعه الإِنتقام:

لقد أظهرت وبيّنت الآيات السابقة صورًا من عقاب الكافرين والمنافقين، والآية الأخيرة ـ التي هي موضوع بحثنا الآن ـ تشير إِلى حقيقة ثابتة وهي أنّ العقاب الإِلهي الموجه للبشر العاصين ليس بدافع الإِنتقام ولا هو بدافع التظاهر بالقوّة، كما أنّه ليس تعويضًا عن الخسائر الناجمة عن تلك المعاصي، فهذه الأُمور إِنّما تحصل ممن في طبيعته النقص والحاجة، والله سبحانه وتعالى منزّه من كل نقص ولا يحتاج أبدًا إِلى شيء.

إِذن فالعقاب الذي يلحق الإِنسان لما يرتكبه من معاص، إِنما هو انعكاس للنتائج السيئة التي ترتبت على تلك المعاصي ـ سواء كانت فعلية أو فكرية ـ ولذلك يقول الله تعالى عزّ من قائل في هذه الآية: (ما يفعل الله بعذابكم إِن شكرتم وآمنتم) .

وبالنظر إِلى أنّ حقيقة الشكر هي أن يستغل الإِنسان النعم التي وهبها الله له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت