الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -454-
الآيات
ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا ءَاخَرِينَ (42) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّة أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَئْخِرُونَ (43) ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِّقَوْم لاَّ يُؤْمِنُونَ (44)
التّفسير
هلاك الأقوام المعاندين الواحد بعد الآخر:
بعد أن تحدّث القرآن عن قصّة قوم نوح، أشار إلى أقوام أُخرى جاءت بعدهم، وقبل النّبي موسى (عليه السلام) حيث يقول: (ثمّ أنشأنا من بعدهم قرونًا آخرين) لأنّ هذا أمر الله وسنّته في خلقه، فالفيض الإلهي لا ينقطع عن عباده فلو سعى جماعة للوقوف في وجه مسيرة التكامل الإنساني للبشرية لمحقهم ودفع هذه المسيرة إلى أمام.
ولهذه الأقوام تأريخ معيّن وأجل محدود (ما تسبق من اُمّة أجلها وما يستأخرون) فلو صدر الأمر الحتمي بنهاية حياتهم فسيهلكوا فورًا، دون تأخير لحظة أو تقديم لحظة.