الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -680-
الآية
لَيْسَ لَكَ مِنَ الاَْمْرِ شَىْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128)
التّفسير
وقع بين المفسّرين في تفسير هذه الآية كلام كثير، إلاّ أن ما هو مسلّم تقريبًا هو أن الآية الحاضرة نزلت بعد «معركة أُحد» وهي ترتبط بأحداث تلك المعركة، والآيات السابقة تؤيد هذه الحقيقة أيضًا.
ثمّ إنّ هناك معنيين يلفتان النظر من بين المعاني المذكورة في تفسير هذه الآية وهما:
أولًا: إن هذه الآية تشكل جملة مستقلة، وعلى هذا تكون جملة (أو يتوب عليهم) بمعنى «إلاّ أن يتوب عليهم» ويكون معنى مجموع الآية كالتالي: ليس لك حول مصيرهم شيء، فإنهم قد استحقوا العذاب بما فعلوه، بل ذلك إلى الله، يعفو عنهم إن شاء أو يأخذهم بظلمهم، والمراد بالضمير «هم» إمّا الكفّار الذين ألحقوا بالمسلمين ضربات مؤلمة، حتّى أنهم كسروا رباعية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وشجوا جبينه