فهرس الكتاب

الصفحة 9551 من 11256

الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -274-

3 ـ حديث عميق المحتوى عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم):

جاء في بعض الأحاديث أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مرّ بقوم يضحكون فقال: لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلا فنزل عليه جبرئيل فقال: إنّ الله هو أضحك وأبكى فرجع النّبي إليهم وقال ما خطوت أربعين خطوة حتّى أتاني جبرئيل فقال: ائت هؤلاء، فقل لهم: إنّ الله أضحك وأبكى (1) .

وفي ذلك إشارة إلى أنّ المؤمن لا يلزمه أن يبكي دائمًا، فالبكاء من خوف الله في محلّه مطلوب، والضحك في محلّه مطلوب أيضًا، لأنّهما من الله!

وعلى كلّ حال، فإنّ هذه التعابير لا تنافي أصل الإختيار وحرية الإرادة في الإنسان، لأنّ الهدف هو بيان علّة العلل وخالق هذه الغرائز والإحساسات!

وعندما نقرأ في الآية 82 من سورة التوبة قوله تعالى: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا جزاءً بما كانوا يكسبون) فهذا الأمر وارد في المنافقين، لأنّ الآيات التي قبل هذه الآية وبعدها تشهد بذلك!

الذي يلفت النظر أنّ القرآن يقسم في بداية السورة بالنجم فيقول: (والنجم إذا هوى) وفي الآية محلّ البحث يقول في بيان صفات الله: (وانّه هو ربّ الشعرى) فإذا جمعنا الآيتين جنبًا إلى جنب فهمنا لِمَ لا يصحّ عبادة الشعرى، لأنّ كوكب الشعرى يأفل أيضًا، وهو أسير في قبضة قوانين الخلق!

1 ـ تفسير الدرّ المنثور، ج6، ص130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت