الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -71-
الأوّل: لنفسه، لئلا يكون قد مرّ على بعض الأُمور المهمّة مرورًا سريعًا، ولم يعتن بها.
الثّاني: لوالديه، وذلك تقديرًا لما تحمّلاه من متاعب ومشقّة.
الثّالث: لمن آمن به، وإن كانوا قلائل، الذين اصطحبوه في سفينته التي كانت بمثابة الدار له (عليه السلام) .
الرّابع: للمؤمنين والمؤمنات على مرّ العصور، ومن هنا يوثق نوح (عليه السلام) العلاقة بينه وبين عموم المؤمنين في العالم، ويؤكّد في النهاية على هلاك الظالمين، وأنّهم يستحقون هذا العذاب لما ارتكبوه من ظلم.
بحث
نوح (عليه السلام) أوّل أنبياء اُولي العزم
ذكر نوح (عليه السلام) في كثير من الآيات القرآنية، ومجموع السور التي ذكر فيها (عليه السلام) (29) سورة، وأمّا اسمه (عليه السلام) فقد فقد ورد 43 مرّة.
وقد شرح القرآن المجيد أقسامًا مختلفة من حياته (عليه السلام) شرحًا مفصلًا، وتتعلق أكثرها بالجوانب التعليمية والتربوية والمواعظ، وذكر المؤرخون أنّ اسمه كان «عبد الغفار» أو «عبد الملك» أو « عبد الأعلى» ، ولقب بـ «نوح» لأنّه كان كثير النياحة على نفسه أو على قومه، وكان اسم أبيه «لمك» أو « لامك» ، وفي مدّة عمره (عليه السلام) اختلاف، فقال البعض: 1490 عامًا، وجاء في بعض الرّوايات أنّ عمره 2500 عام، وأمّا عن أعمار قومه الطويلة فقد قالوا 300 عام، والمشهور هو أن عمره كان طويلًا، وصرح القرآن بمدّة مكثه في قومه وهي 950 عامًا، وهي مدّة التبليغ في قومه، كان لنوح (عليه السلام) ثلاثة أولاد، وهم (حام) (سام) (يافث) ويعتقد المؤرخون بأنّ انتساب البشر يرجع إلى هؤلاء الثلاثة، فمن