الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -157-
الآيات
قَالَ فِرْعَوْنُ ءَامَنْتُم بِهِ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِى الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (123) لاَُقَطِّعَنَّ أَيدِيَكُمْ وأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلَف ثُمَّ لاَُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124) قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلاَّ أَنْ ءَامَنَّا بِأيتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126)
التّفسير
التّهديدات الفرعونية الجوفاء:
عندما توجهت ضربة جديدة ـ بانتصار موسى على السحرة وإيمانهم به ـ إلى أركان السلطة الفرعونية، استوحش فرعون واضطرب بشدّة ورأى أنّه إذا لم يظهر أي ردّ فعل في مقابل هذا المشهد، فسيؤمن بموسى كل الناس أو أكثرهم، وستكون السيطرة على الأوضاع غير ممكنة، لهذا عمد فورًا إلى عملين مبتكرين:
في البداية وجه اتهامًا (لعلّه مرغوب عند السواد من الناس) إلى السحرة، ثمّ هددهم بأشدّ التهديدات، ولكن على العكس من توقعات فرعون أظهر السحرة