الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -526-
الآيتان
بَرَآءَةٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَهَدتُّهم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1) فَسِيحُوا فِى الاَْرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِى الْكَفِرِينَ (2)
التّفسير
إلغاء عهود المشركين:
كانت في المجتمع الإِسلامي ومحيطه طوائف شتى، وكان النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يتخذ منها موقفًا خاصًّا يتناسب وموقفها منه.
فطائفة منها مثلا لم يكن لها أيُّ عهد مع النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والنّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك لم يكن له أيّ عهد معها.
وطوائف أُخرى عاهدت النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحديبية ـ وأمثالها ـ على ترك المخاصمة والمنازعة، وكانت عهود بعضهم ذات أجل مسمى، وبعض العهود لم تكن ذات أجل مُسمى.
وقد نقضت بعض تلك الطوائف عهودها من جانب واحد، وبدون أي سبب يجيز النقض وذلك بمظاهرتها أعداء الإِسلام. أو حاولت اغتيال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)