الأمثل / الجزء السابع عشر / صفحة -279-
الآيات
هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الاُْولَى ( 56 ) أَزِفَتِ الاَْزِفَةُ ( 57 ) لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ ( 58 ) أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ( 59 ) وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ ( 60 ) وَأَنتُمْ سَمِدُونَ ( 61 ) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ( 62 )
التّفسير
اسجدوا له جميعًا ..
تعقيبًا على الآيات المتقدّمة التي كانت تتحدّث عن إهلاك الاُمم السالفة لظلمهم، تتوجّه هذه الآيات ـ محلّ البحث ـ إلى المشركين والكفّار ومنكري دعوة النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فتخاطبهم بالقول: (هذا نذير من النذر الاُولى) أي النّبي أو القرآن نذير كمن سبقه من المنذرين.
وقوله عن «القرآن أو النّبي «هذا نذير من النذر الاُولى» يعني أنّ رسالة محمّد وكتابه السماوي لم يكن (أي منهما) موضوعًا لم يسبق إليه، فقد أنذر الله اُممًا بمثله في ما مضى من القرون، فعلام يكون ذلك مثار تعجّبكم؟
وقال بعض المفسّرين إنّ المراد من (هذا نذير) هو الإشارة إلى الإخبار