فهرس الكتاب

الصفحة 793 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -261-

يكنّه الناس في ضمائرهم وقلوبهم.

وفي هذه الجملة ترغيب للمؤمنين الصادقين، وترهيب للمنافقين.

بحث

الدين لا يُفرض:

لايمكن للإسلام ولا للأديان الحقّة الاُخرى أن تُفرض فرضًا على الناس لسببين:

1 ـ بَعدَ كلّ تلك الأدلّة والبراهين الواضحة والإستدلالات المنطقية والمعجزات الجلية لم تكن ثمة حاجة لذلك. إنّما يستخدم القوّة من أعوزه المنطق والحجّة. والدين الإلهي ذو منطق متين وحجّة قويّة.

2 ـ أنّ الدين القائم على أساس مجموعة من العقائد القلبية لا يمكن أن يُفرض بالإكراه. إن عوامل القوّة والسيف والقدرة العسكرية يمكنها أن تؤثّر في الأجسام، لا في الأفكار والمعتقدات.

يتّضح ممّا تقدّم الردّ على الإعلام الصليبي ـ المسموم ضدّ الإسلام ـ القائل «إنّ الإسلام انتشر بالسيف» ، إذ لا قول أبلغ ولا أفصح من (لا إكراه في الدين) الذي أعلنه القرآن.

هؤلاء الحاقدون يتناسون هذا الإعلان القرآني الصريح، ويحاولون من خلال تحريف مفهوم الجهادوأحداث الحروب الإسلامية أن يثبتوا مقولتهم، بينما يتّضح بجلاء لكلّ منصف أنّ الحروب التي خاضها الإسلام كانت إمّا دفاعية، وإمّا تحريرية، ولم يكن هدف هذه الحروب السيطرة والتوسّع، بل الدفاع عن النفس، أو إنقاذ الفئة المستضعفة الرازحة تحت سيطره طواغيت الأرض وتحريرها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت