فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -193-

الآيتان

حَافِظُواْ عَلَى الصّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ للهِ قَانِتِينَ (238) فإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ (239)

سبب النّزول

تذرّع جمع من المنافقين بحرارة الجو لإلقاء التفرقة في صفوف المسلمين، فلم يكونوا يشتركون في صلاه الجماعة، فتبعهم آخرون وأخذوا يتخلّفون عن صلاة الجماعة، فقلّ بذلك عدد المصلّين، فتألّم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لذلك كثيرًا حتّى أنّه هدّدهم بعقاب أليم، وفي حديث عن زيد بن ثابت قال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يؤدّي صلاة الظهر جماعة والحرّ على أشدّه ممّا كان يثقل على أصحابه كثيرًا بحيث أنّ صلاة الجماعة أحيانًا لم تتجاوز صفًا واحدًا أو صفّين، فهنا هدّد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هؤلاء المنافقين ومن لم يشترك صلاة الجماعة بإحراق منازلهم، فنزلت الآية أعلاه وبيّنت أهميّة صلاة الظهر جماعةً بصورة مؤكّدة (1) .

1 ـ تفسير مجمع البيان: ج 1 و 2 ص 342 ـ وبنفس المضمون في تفسير «الدّر المنثور» في ذيل الآية المبحوثة حسب نقل الميزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت