فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -11-

الآيتان

وَلاَيَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِى الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًَّا فِى الاَْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالاِْيمَنِ لَن يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177)

التّفسير

تسلية النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) :

الخطاب في قوله تعالى: (ولا يحزنك الّذين يسارعون في الكفر) موجه إِلى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

فالله تعالى يسلي نبيّه في أعقاب أحداث «أُحد» المؤلمة قائلا له: أيّها الرّسول (لا يحزنك الَّذين يسارعون في الكفر) وكأنّهم يتسابقون إليه (إنّهم لا يضرّوا الله شيئًا) بل يضرّون بذلك أنفسهم، وأساسًا فالمتضرر والمنتفع إِنّما هي الموجودات التي لا تملك من عند أنفسها شيئًا حتى وجودها، أمّا الله الأزلي الأبدي سبحانه فهو الغني المطلق، فما الذي يعود به كفر الناس أو إِيمانهم عليه سبحانه، وأي أثر يمكن أن يكون لجهودهم ومحاولاتهم بالنّسبة إِليه تعالى؟

إِنّهم هم المنتفعون بإِيمانهم إِذ يتكاملون بهذا الإِيمان، وهم المتضررون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت