الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -355-
الآيات
وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَجُّونِّى فِى اللهِ وَقَدْ هَدَنِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْئًا وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْء عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزَّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَنًا فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالاَْمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيَمنَهُم بِظُلْم أَوْلَئِكَ لَهُمُ الاَْمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَهَآ إِبْرَهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَت مَّن نَّشَآءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83)
التّفسير
تعقيبًا على ما جرى بحثه في الآيات السابقة بشأن استدلالات إِبراهيم (عليه السلام) التوحيدية، تشير هذه الآيات إِلى ما دار بين إِبراهيم والأقوام المشركة من عبدة الأصنام، الذين بدأوه بالمحاجة (وحاجه قومه) .
فردّ عليهم إِبراهيم (عليه السلام) قائلا: لماذا تجادلونني في الله الواحد الأحد وتخالفونني فيه، وهو الذي وهبني من الدلائل المنطقية الساطعة ما هداني به إِلى