الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -149-
الآيات
وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًَّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) وَأَلْقَى فِى الأََرْضِ رَوسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهرًا وَسُبُلا لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (15) وَعَلَمَت وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ (16) أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (17) وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لاَ تُحْصُوهَآ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (18)
التّفسير
نعمة الجبال والبحار والنجوم:
تبيّن هذه الآيات قسمًا آخر من النعم الإِلهية غير المحدودة التي تفضل بها اللّه عزَّوجلّ على الإِنسان، فيبدأ القرآن الكريم بذكر البحار، المنبع الحيوي للحياة، فيقول: (وهو الذي سخر البحر) .
وكما هو معلوم أنّ البحار تشكل القسم الأكبر من سطح الكرة الأرضية، وأن الماء أساس الحياة، ولا زالت البحار باعتبارها المنبع المهم في إِدامة الحياة