فهرس الكتاب

الصفحة 7211 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث عشر / صفحة -213-

ثمّ عجّل فركب راحلته وإنّها لمعقولة ما حلّ عقالها إلاّ بعد ما ركبها.

فقلت في نفسي: لو رميت عدوّ الله وقتلته كنت قد صنعت شيئًا، فوترت قوسي ثمّ وضعت السهم في كبد القوس، فلمّا أردت أن أطلقه ذكرت قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «لا تحدثنّ شيئًا حتّى ترجع» وإنّه طلب منّي أن آتيه بالخبر وحسب، حططت القوس ثمّ رجعت إلى رسول الله فأخبرته الخبر، فقال النّبي (صلى الله عليه وآله) : «اللهمّ أنت منزل الكتاب، سريع الحساب، أهزم الأحزاب، اللهمّ أهزمهم وزلزلهم» (1) .

ط ـ نتائج حرب الأحزاب

لقد كانت حرب الأحزاب نقطة إنعطاف في تاريخ الإسلام، قلبت كفّة التوازن العسكري والسياسي لصالح المسلمين إلى الأبد. ويمكن تلخيص النتائج المثمرة لهذه المعركة في عدّة نقاط:

أ ـ فشل مساعي العدو، وتحطّم قواه.

ب ـ كشف المنافقين، وفضح الأعداء الداخليين الخطرين.

ج ـ جبران الذكرى الأليمة لهزيمة أُحد.

د ـ قوّة المسلمين، وإزدياد هيبتهم في قلوب الأعداء.

هـ ـ إرتفاع معنويات المسلمين نتيجة للمعجزات العظيمة التي رأوها في هذه المعركة.

و ـ تثبيت مركز النّبي (صلى الله عليه وآله) في داخل المدينة وخارجها.

ر ـ تهيؤ الأرضية لتصفية المدينة وإنقاذها من شرّ بني قريظة.

2 ـ النّبي اُسوة وقدوة

نعلم أنّ إختيار رسول الله من بين البشر إنّما هو من أجل أن يكونوا قدوة عملية

1 ـ بحار الأنوار، ج20، صفحة208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت