الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 420
3 أحكام النساء المطلقات وحقوقهن:
من بين الأحكام المستفادة من الآيات السابقة لزوم إحصاء العدة بعد
الطلاق ، ولما كانت الآية ( 228 ) من سورة البقرة قد بينت حكم العدة للنساء اللاتي
يرين العادة الشهرية وذلك بأن تعد ثلاث دورات شهرية متتالية وبمشاهدة الثالثة
تكون المرأة قد أنهت عدتها . فقد ذكرت الآيات محل البحث حكم النسوة اللواتي
لا حيض لديهم لأسباب معينة ، أو الحوامل لتكمل بحث العدة .
يقول تعالى في بداية الأمر: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن
ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر فإذا شككتم في وجود الحمل فمدة العدة حينئذ
ثلاثة أشهر ، وكذلك النسوة اللائي لم يرين الحيض ولم تحدث لهن العادة الشهرية
بعد واللائي لم يحضن .
ثم يشير تعالى إلى ثالث مجموعة حيث يضيف قائلا: وأولات الأحمال
أجلهن حتى يضعن حملهن .
وبهذا اتضح حكم المجاميع الثلاثة ، مجموعتان يجب أن يحصين عدتهن
ثلاثة أشهر ، والمجموعة الثالثة - أي النساء الحوامل - تنتهي عدتهن بوضع الحمل ،
سواء كان بعد ساعة من الطلاق ، أو بعد ثماني أشهر مثلا .
وقد ذكرت ثلاثة إحتمالات في معنى عبارة إن ارتبتم:
1 -الشك في وجود"الحمل"بمعنى أنه هناك احتمال حمل بعد سن اليأس
( خمسون سنة للنساء العاديات ، وستون سنة للنساء القرشيات ) فمن أجل هذا
الاحتمال الضعيف الذي نادرا ما يقع ، يجب أن تحتاط النساء فتحصي عدتها ثلاثة
أشهر ( 1 ) .
1 -الجواهر ، ج 32 ، ص 249 ، وسائل الشيعة ، ج 15 ، باب 4 ، حديث 7 .