فهرس الكتاب

الصفحة 10195 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 420

2 التفسير

3 أحكام النساء المطلقات وحقوقهن:

من بين الأحكام المستفادة من الآيات السابقة لزوم إحصاء العدة بعد

الطلاق ، ولما كانت الآية ( 228 ) من سورة البقرة قد بينت حكم العدة للنساء اللاتي

يرين العادة الشهرية وذلك بأن تعد ثلاث دورات شهرية متتالية وبمشاهدة الثالثة

تكون المرأة قد أنهت عدتها . فقد ذكرت الآيات محل البحث حكم النسوة اللواتي

لا حيض لديهم لأسباب معينة ، أو الحوامل لتكمل بحث العدة .

يقول تعالى في بداية الأمر: واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن

ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر فإذا شككتم في وجود الحمل فمدة العدة حينئذ

ثلاثة أشهر ، وكذلك النسوة اللائي لم يرين الحيض ولم تحدث لهن العادة الشهرية

بعد واللائي لم يحضن .

ثم يشير تعالى إلى ثالث مجموعة حيث يضيف قائلا: وأولات الأحمال

أجلهن حتى يضعن حملهن .

وبهذا اتضح حكم المجاميع الثلاثة ، مجموعتان يجب أن يحصين عدتهن

ثلاثة أشهر ، والمجموعة الثالثة - أي النساء الحوامل - تنتهي عدتهن بوضع الحمل ،

سواء كان بعد ساعة من الطلاق ، أو بعد ثماني أشهر مثلا .

وقد ذكرت ثلاثة إحتمالات في معنى عبارة إن ارتبتم:

1 -الشك في وجود"الحمل"بمعنى أنه هناك احتمال حمل بعد سن اليأس

( خمسون سنة للنساء العاديات ، وستون سنة للنساء القرشيات ) فمن أجل هذا

الاحتمال الضعيف الذي نادرا ما يقع ، يجب أن تحتاط النساء فتحصي عدتها ثلاثة

أشهر ( 1 ) .

1 -الجواهر ، ج 32 ، ص 249 ، وسائل الشيعة ، ج 15 ، باب 4 ، حديث 7 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت