الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -121-
الآيتان
وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَة مِّن نَّبِيٍّ إِلاّ أَخَذَنَآ أَهْلَهَا بِالْبَأسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94) ثمّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوا وَّقَالَوا قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا الضَّرِّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ (95)
التّفسير
إذ لم تنفع المواعظ:
إنّ هذه الآيات ـ التي ذكرت بعد استعراض قصص مجموعة من الأنبياء العظام، مثل نوح وهود وصالح ولوط وشعيب، وقبل أن يعمد القرآن الكريم إلى استعراض قصّة موسى بن عمران ـ إشارة إلى عدّة أصول وقواعد عامّة تحكم في جميع القصص والحوادث، وهي قواعد وأُصول إذا فكَّرنا فيها كشفت القناع عن حقائق قيمة ترتبط بحياتنا ـ جميعًا ـ ارتباطًا وثيقًا.
في البداية يقول: (وما أرسلنا في قرية من نبي إلاّ أخذنا أهلها بالبأساء والضرّاء لعلّهم يضرعون) فالصِعاب والمشاق والبلايا التي تصيب الأفراد إنّما يفعلها الله بهم عسى أن ينتبهوا، ويتركوا طغيانهم، ويرجعوا إلى الله ويتوبوا إليه.