الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -357-
أوردت الآيات الشريفة أوصافًا متنوعة لأشربة الجنّة، ويظهر أنّ لشاربيها من اللذّة الروحية المعنوية ما لا يمكن وصفه أو خطّه بقلم.
فالآية (21) من سورة الدهر، تصفه بالطهور: (وسقاهم ربّهم شرابًا طهورًا) .
والآيات (45 ـ 47) من سورة الصافات، تصفه بالزلال واللذّة والصفاء، وأنّه لا يؤدي لأذىً ولا يذهب بالعقول: (يطاف عليهم بكأس من معين بيضاء لذّة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون) .
والآية (5) من سورة الدهر، تصفه بأنّه مخلوط بمادة باردة ملطفة (الكافور) : (يشربون من كأس كان مزاجها كافورًا) .
والآية (17) من سورة الدهر، تقول عنه بأنّه مخلوط بالزنجبيل: (ويسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجبيلًا) .
وجاء في الآيات المبحوثة: (وكأسًا دِهاقًا) أي: زلالًا صافيًا.
وفوق كلّ هذا وذاك، فمن هو الساقي... إنّه اللّه تعالى!! يسقيهم بيد قدرته وعلى بساط رحمته، تقول الآية (21) من سورة الدهر: (وسقاهم ربّهم..) .
اللّهمّ! اشملنا بعفوك، واسقنا من فيض شربك يا أرحم الراحمين...