فهرس الكتاب

الصفحة 1687 من 11256

الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -374-

بأنّها جاءت لكي تعقد اتفاقًا مع المسلمين مماثلا لاتفاق «بني ضمرة» معهم، وما أن علم النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا الأمر حتى أمر أصحابه بأن يأخذوا مقدارًا من التمر هدية لهذه القبيلة، ثمّ التقى بهم النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبروه بأنّهم لعجزهم عن موازرة المسلمين في قتال الأعداء، ولعدم رغبتهم في المشاركة في قتال ضد المسلمين، لما تربطهم بهم من صلة الجوار، لذلك يرومون عقد اتفاق أو ميثاق مع المسلمين بتحريم العدوان بينهما، فنزلت الآية المذكورة بهذا الشأن وهي تبيّن للمسلمين ما يجب عليهم أن يفعلوه في مثل هذه الحالة.

ويقول مفسرون آخرون إنّ قسمًا من هذه الآية قد نزل في شأن قبيلة «بني مدلج» التي جاءت إِلى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخبرته أنّها تريد الإِتفاق معه على عدم اللجوء إِلى العدوان فيما بينهما، وذلك لرغبتها في البقاء على الحياد تجاه المسلمين ودعوتهم.

التّفسير

التّرحيب باقتراح السّلم:

بعد أن أمر القرآن الكريم المسلمين في الآيات السابقة باستخدام العنف مع المنافقين الذين يتعاونون مع أعداء الإِسلام، تستثني هذه الآية من الحكم المذكور طائفتين:

1 ـ من كانت لهم عهود ومواثيق مع حلفائكم (إلاّالذين يصلون إِلى قوم بينكم وبينهم ميثاق) .

2 ـ من كانت ظروفهم لا تسمح لهم بمحاربة المسلمين، كما أنّ قدرتهم ليست على مستوى التعاون مع المسلمين لمحاربة قبيلتهم (أو جاؤوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم) .

ومن الواضح أنّ أفراد الطائفة الأُولى يجب أن يكونوا مستثنين من هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت