الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -155-
الآيات
يأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فاهْجُرْ (5) وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فاصْبِرْ (7) فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9) عَلَى الكَفِرِينَ غَيرُ يَسِير (10)
التّفسير
قم وانذر النّاس:
لا شك من أنّ المخاطب في هذه الآيات هو النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن لم يصرح باسمه، ولكن القرائن تشير إلى ذلك، فيقول أوّلًا: (يا أيّها المدثر قم فانذر) فلقد ولى زمن النوم الإستراحة، وحان زمن النهوض والتبليغ، وورد التصريح هنا بالانذار مع أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مبشرٌ ونذير، لأنّ الإنذار له أثره العميق في إيقاظ الأرواح النائمة خصوصًا في بداية العمل.
وأورد المفسّرون احتمالات كثيرة عن سبب تدثره (صلى الله عليه وآله وسلم) ودعوته إلى القيام والنهوض.
1 ـ اجتمع المشركون من قريش في موسم الحج وتشاور الرؤوساء منهم