الأمثل / الجزء السادس / صفحة -569-
الآيات
وَلَمَّا جَآِ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَة مِّنَّا وَنَجَّيْنَاهُم مِّنْ عَذَاب غَلِيظ (58) وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِأَيَتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ وَاتَّبَعُواْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّار عَنِيد (59) وَأُتْبِعُواْ فِى هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَومَ الْقِيَامَةِ أَلاَ إِنَّ عَادًا كَفَرُواْ رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْدًا لِّعَاد قَوْمِ هُود (60)
التّفسير
اللعن الأبدي على القوم الظّالمين:
في آخر الآيات التي تتحدث عن قصّة قوم عاد ونبيّهم هود إِشارة إِلى العقاب الأليم للمعاندين، فتقول الآيات: (ولما جاء أمرنا نجّينا هودًا والذين آمنوا معه) وتوكّد أيضًا نجاة المؤمنين (ونجّيناهم من عذاب غليظ) .
الطريف هنا أنّ الآيات قبل أن تذكر عقاب الظلمة والكافرين ومجازاتهم، بيّنت نجاة المؤمنين وخلاصهم، لئلا يُتصور أنّ العذاب الإِلهي إِذا نزل يحرق الأخضر واليابس معًا لأنّ الله عادل وحكيم وحاشاه أن يعذب ولو رجلًا مؤمنًا بين جماعة كفرة يستحقون العذاب والعقاب.
لكن رحمة الله تنقل هؤلاء الأشخاص قبل نزول العذاب إِلى محل آمن كما