الأمثل / الجزء الثاني / صفحة -361-
الآية
للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكمُ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَاللهُ عَلَى كُلّ ِ شَىْء قَدِيرٌ (284)
التّفسير
مالك كلّ شيء:
هذه في الحقيقة تكملة للجملة الأخيرة في الآية السابقة وتقول: (لله ما في السموات وما في الأرض) ولهذا السبب فهو يعلم جميع أفعال الإنسان الظاهريّة منها والباطنيّة (وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) .
يعني لاينبغي لكم أن تتصوروا أعمالكم الباطنيّة مثل كتمان الشهادة والذنوب القلبيّة الاُخرى سوف تخفى على الله تعالى الحاكم على الكون بأجمعه والمالك للسموات والأرض، فإنّه لا يخفى عليه شيء، فلا عجب إذا قيل أنّ الله تعالى يحاسبكم على ذنوبكم القلبيّة ويجازيكم عليها (فيغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء) .
ويحتمل أيضًا أنّ الآية أعلاه تشير إلى جميع الأحكام المذكورة في الآيات