الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -121-
الآية
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ الْيَتَمَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10)
التّفسير
الوجه الحقيقي لأفعال البشر:
لقد ذكرنا في مطلع هذه السّورة أن آيات هذه السورة نزلت لبناء مجتمع صالح وسليم، ولهذا تسعى آياتها في تطهير المجتمع من الرواسب الجاهلية وما تبقّى في نفوس بعض المسلمين الحديثي العهد بالإِسلام من العادات السيئة أوّلا، لتتهيأ الأرضية لإِقامة ذلك المجتمع الصالح المنشود.
وأية عادة ترى أقبح من أكل أموال اليتامى؟ ولهذا إبتدأت هذه السورة بعبارات شديدة النكير على من يتصرف في أموال اليتامى تصرفًا غير مشروع، وغير صحيح، والآية الحاضرة هي أوضح هذه العبارات.
تقول هذه الآية: (إِنّ الذين يأكلون أموال اليتامى ظُلمًا إِنّما يأكلون في بطونهم نارًا) .
ولقد ورد نظير هذه العبارة في موضع آخر من القرآن الكريم وذلك في شأن الذين يكتمون الحق، ويحرفون الكلم عن مواضعها لتحقيق بعض المكاسب