الأمثل / الجزء السادس / صفحة -273-
الآيتان
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَنًا فَأَمَّا الَّذِينَ ءاَمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَفِرُونَ (125)
التّفسير
تأثير آيات القرآن المتباين على القلوب:
تشير هاتان الآيتان إِلى واحدة من علامات المؤمنين والمنافقين البارزة، تكملةً لما مرّ من البحوث حولهما.
فتقول أوّلا: (وإِذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيّكم زادته هذه إِيمانًا) (1) وهم يريدون بكلامهم هذا أن يبينوا عدم تأثير سور القرآن فيهم، وعدم اعتنائهم بها، ويقولون: إِنّ هذه الآيات لا تحتوي على الشيء المهم والمحتوى الغني، بل هى كلمات عادية ومعروفة.
(1) إِنّ (ما) في جملة (إِذا ما أنزلت) زائدة في الحقيقة، وهي للتأكيد. وقال البعض أنّها صلة وهي تسلط أداة الشرط ـ إي (إذا) على جزائها، وتؤكّد الجملة.