فهرس الكتاب

الصفحة 6620 من 11256

الأمثل / الجزء الثاني عشر / صفحة -218-

و (قال ذلك بيني وبينك ) ..

ثمّ أردف مضيفًا بالقول: (أيّما الأجلين قضيت فلا عدوان عليَّ ) أي سواءً قضيت عشر سنين أو ثماني سنين «حجج» فلا عدوان علي..

ومن أجل استحكام العقد بينهما جعل موسى (عليه السلام) اللّه كفيلا وقال: (والله على ما نقول وكيل! ) .

وبهذه البساطة أصبح موسى صهرًا لشعيب على ابنته.

في العبارة القصيرة التي وردت في الآيات المتقدمة على لسان بنت شعيب في شأن استئجار موسى، كان من أهم الشروط وأكثرها أصالةً شرطان لخّصا في «القوّة» و «الأمانة» .

ومن البديهي أنّ القوّة المذكورة ـ آنفًا ـ ليس المراد منها قوّة الجسم فحسب، بل القدرة على تحمّل المسؤولية أيضًا.

فالطبيب «القوي الأمين» هو الطبيب الذي له معرفة جيدة وكافية في عمله، وله تسلّط عليه أيضًا.

والمدير القوى هو الذي يعرف «أصول الإدارة» ويعرف الأهداف المطلوبة.. وله تسلط في وضع الخطط و «البرامج» ، وله سهم وافر في الإبتكار وتنظيم الأعمال.. ويعبي القوى في سبيل الوصول للهدف المعين.

وفي الوقت ذاته يكون مشفقًا وناصحًا وأمينًا وصادقًا في العمل.

والأشخاص الذين يقنعون في تحمل المسؤولية وجود الأمانة والطهارة فحسب، هم مخطئون بمقدار خطأ من يعتمد على سمة التخصص والعلم فحسب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت