فهرس الكتاب

الصفحة 9970 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة -184-

3 ـ القصّة المؤلمة لـ(فدك)

«فدك» : إحدى القرى المثمرة في أطراف المدينة، وتبعد 140كم عن خيبر تقريبًا، ولمّا سقطت قلاع «خيبر» في السنة السابعة للهجرة، الواحدة تلو الاُخرى أمام قوّة المسلمين، واندحر اليهود .. جاء ساكنو فدك يطلبون الصلح مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأعطوا نصف أراضيهم وبساتينهم لرسول الله واحتفظوا بالقسم الآخر لأنفسهم، وتعهّدوا للرسول بزراعة أراضيه وأخذ الاُجرة عوض الجهد الذي يبذلونه.

ومن خلال ملاحظة التفاصيل التي وردت حول (الفيء) في هذه السورة، فإنّ هذه الأرض كانت من مختّصات الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن صلاحيته أن يصرفها في شؤونه الشخصية، أو ما يراه من المصارف الاُخرى التي اُشير إليها في الآية السابعة من نفس هذه السورة، لذلك فإنّ الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وهبها لإبنته فاطمة (عليها السلام) .

وهذا الحديث صرّح به الكثيرون من المؤرّخين والمفسّرين من أهل السنّة والشيعة، ومن جملة ما ورد في تفسير الدرّ المنثور، نقلا عن ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى: ( فآت ذا القربى حقّه) (1) أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما نزلت هذه الآية عليه أعطى فدكًا لفاطمة. (أقطع رسول الله فاطمة فدكًا) (2) .

وجاء في كتاب كنز العرفان، أنّه جاء في حاشية مسند (أحمد) حول مسألة صلة الرحم أنّه نقل عن أبي سعيد الخدري أنّ الآية أعلاه عندما نزلت على الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا الرّسول فاطمة، وقال: «يافاطمة لك فدك» (3) .

وقد أورد الحاكم النيسابوري هذا المعنى في تأريخه (4) .

1 ـ الروم، الآية 38.

2 ـ الدرّ المنثور، ج4، ص177.

3 ـ كنز العمّال، ج2، ص158.

4 ـ يراجع كتاب فدك، ص49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت