الأمثل / الجزء العشرون / صفحة -219-
الآيات
فَلاَ اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَآ أَدْرَاكَ مَآ الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَة (13) أَوْ إِطْعَمٌ فِى يَوْم ذِى مَسْغَبَة (14) يَتِيمًَا ذَا مَقْرَبَة (15) أَوْ مِسْكِينًَا ذَا مَتْرَبَة (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بآيَتِنَا هُم أَصْحَبُ الْمَشْئَمَةِ (19) عَلَيْهِم نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)
التّفسير
العقبة!
بعد ذكر النعم الكبيرة في الآيات السابقة، تنحي هذه الآيات باللائمة على اُولئك الذين يكفرون بهذه النعم، ولا يسخرونها على طريق النجاة، يقول سبحانه: (فلا اقتحم العقبة) (1)
1 ـ الظاهر أن (لا) في الآية «نافية» و «خبرية» ونستبعد أن تكون على وجه الدعاء على ضمير الفعل أو أن تكون استفهامية،والإشكال الوحيد الذي يرد على أنّها خبرية هو عدم تكرارها لأنّ (لا) النافية حين تدخل على الفعل الماضي تكرر عادة كقوله سبحانه: (فلا صدق ولا صلى) ، ولم تتكرر في الآية. ويذكر «الطبرسي» في «مجمع البيان» مواضع من أقوال العرب لم تتكرر فيها (لا) النافية مع دخولها على الفعل الماضي، وإلى ذلك ذهب أيضًا «الفخر الرازي» و «القرطبي» ، وقيل إنّ (لا) إذا كانت بمعنى «لم» لا يلزم تكرارها وبعضهم احتمل التكرار في التقدير والمعنى: فلا اقتحم العقبة، ولا فك رقبة، ولا أطعم في يوم ذي مسغبة.