الأمثل / الجزء السادس / صفحة -341-
الآيات
وَيُوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِالله شَهِيدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِلِينَ (29) هُنالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْس مَّآ أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلىَ اللهِ مَوْلَهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (30)
التّفسير
مشهد من قيامة عبدة الأوثان:
تتابع هذه الآيات أيضًا البحوث السابقة حول المبدأ والمعاد ووضع المشركين، وتجسم حيرة وانقطاع هؤلاء عند حضورهم في محكمة العدل الإِلهي، ووقوفهم بين يدي الله لمحاسبتهم.
فتقول أوّلا: (ويوم نحشرهم جميعًا ثمّ نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم) (1) . واللطيف أنّ الآية أعلاه قد عبّرت عن الأصنام بشركائكم، في
(1) إِنّ (مكانكم) في الواقع مفعول لفعل مقدر، وكانت في الأصل (ألزموا مكانكم أنتم وشركاؤكم حتى تسألوا) وهذه الجملة في الحقيقة تشبه الآية (24) من سورة الصافات، حيث تقول (وقفوهم إِنهم مسؤولون) .