فهرس الكتاب

الصفحة 4620 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -279-

منها، فمن بعضها تصنع الخيام، ومن البعض الآخر يصنع اللباس، ومن الثّالث الفرش وهكذا...

أمّا عن المقصود بـ «الأثاث» و «المتاع» في الآية فقد ذكر المفسّرون لذلك جملة احتمالات.

قال بعضهم: «الأثاث» بمعنى الوسائل المنزليه، وهي في الأصل من (أثّ) بمعنى الكثرة والتجمع، وأطلقت على الوسائل والأدوات المنزلية لكثرتها عادة.

ويطلق «المتاع» على كل ما يتمتع به الإِنسان ويستفيد منه (فالمصطلحان إِشارة إِلى شيء واحد من جهتين مختلفتين) .

ومع ملاحظة ما ذكر فاستعمال المصطلحين على التوالي يمكن أن يشير إِلى هذا المعنى: إِنّكم تستطيعون أن تهيئوا من أصوافها وأوبارها وأشعارها وسائل بيتية كثيرة تتمتعون بها.

واحتمل البعض ومنهم «الفخر الرازي» : «الأثاث» بمعنى الأغطية والملابس، و«المتاع بمعنى الفرش، إِلاّ أنّه لم يذكر أيَّ دليل لتفسيره.

واحتمل «الآلوسي» في (روح المعاني) : «الأثاث» إِشارة إِلى الوسائل المنزلية، و «المتاع» إِشارة إِلى الوسائل المستخدمة في التجارة.

ويبدو أنّ ما قلناه أوّلًا أقرب من الجميع.

وذكرت وجوه عديدة في تفسير (إِلى حين) ولكنّ الظاهر من مقصودها هو: استفيدوا من هذه الوسائل في هذا العالم حتى نهاية الحياة فيه، وهو إِشارة إِلى عدم خلود الحياة في هذا العالم وما فيه من وسائل ولوازم وأنّ كل ما فيه محدود.

3 -الظلال، المساكن، الأغطية:

ويشير القرآن الكريم إِلى نعمة أُخرى بقوله: (واللّه جعل لكم ممّا خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت