الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -14-
الآيات
تَعْرُجُ الْمَلَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِى يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة (4) فَاصْبِرْ صَبْرًَا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًَا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)
التّفسير
يوم مقداره خمسين ألف سنة:
بعد إيراد قصّة العذاب الدنيوي الذي أصاب من طلب العذاب تبحث الآيات أمر المعاد والعذاب الأُخروي للمجرمين في ذلك اليوم.
في البداية يقول تعالى: (تعرج الملائكة والرّوح إليه ـ أي إلى اللّه ـ في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) المشهور أنّ المراد من عروج الملائكة هو العروج الروحي، وليس العروج الجسمي، يعني أنّهم يسرعون في التقرب إلى المقام الإلهي وهم مهيّئون لإستلام الأوامر في ذلك اليوم الذي يراد به يوم القيامة، وكما قلنا سابقًا في تفسير الآية (17) من سورة الحاقة من أنّ المراد من الآية (والملك على أرجائها) هو اليوم الذي يجتمعون فيه في السماء ينتظرون لتنفيذ ما