الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -285-
الآية
يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاَْمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِى شَىْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُم تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاَْخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا (59)
التّفسير
هذه الآية وبعض الآيات اللاحقة تبحث عن واحدة من أهم المسائل الإِسلامية، ألا وهي مسألة القيادة، وتعيين القادة والمراجع الحقيقيين للمسلمين في مختلف المسائل الدينية والإِجتماعية.
فهي تأمر المؤمنين ـ أوّلا ـ بأن يطيعوا الله، ومن البديهي أنّه يجب أن تنتهي جميع الطاعات ـ عند الفرد المؤمن ـ إِلى طاعة الله سبحانه، وكل قيادة وولاية يجب أن تنبع من ولاية الله سبحانه وذاته المقدسة تعالى وتكون حسب أمره ومشيئته، لأنّه الحاكم والمالك التكويني لهذا العالم، وكلّ حاكمية ومالكية يجب أن تكون بإِذنه وبأمره: (يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا الله) .
وفي المرحلة الثّانية تأمر باتّباع النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإطاعته، وهو النّبي المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ولا ينطلق من الهوس، والنّبي الذي هو خليفة الله بين الناس، وكلامه كلام الله، وقد أعطي هذا المقام من جانب الله سبحانه، ولهذا تكون