الأمثل / الجزء الحادي عشر / صفحة -232-
الآيتان
وَ يَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَمِ وَنُزِّلَ الْمَلَئِكَةُ تَنزِيلا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَفِرِينَ عَسِيرًا (26)
التّفسير
تشقق السماء بالغمام:
مرّة أخرى يواصل القرآن في هذه الآيات البحث حول القيامة، ومصير المجرمين في ذلك اليوم، فيقول أوّلا: إن يوم محنة وحزن المجرمين هو ذلك اليوم الذي تنشق فيه السماء بواسطة الغيوم: (ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا) . (1)
«الغمام» من «الغم» بمعنى ستر الشيء، لذلك فالغيم الذي يغطي الشمس يقال له «الغمام» ، وكذلك الحزن الذي يغطي القلب يسمّونه «الغم» .
1 ـ جملة «يوم تشقق السماء»
في الواقع عطف على جملة «يوم يرون الملائكة»
التي مرّت سابقًا، وعلى هذا فأنّ «يوم»
هنا متعلق بذلك الشيء الذي كان في الآية السابقة، يعني جملة «لا بشرى»
.ويعتقد جماعة أنّه متعلق بفعل مقدّر، مثل (أذكرْ) و «الباء» في «الغمام» يمكن أن تكون بمعنى الملابسة، أو بمعنى «عن» ، أو للسببية كما تقدم في تفسير الآيات أعلاه.