الجزء الثامن مِنَ القُرآنٌ الكريم
الآية
وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ الْمَلَئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْء قُبُلا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ (111)
التّفسير
لماذا لا يرعوي المعاندون؟
هذه الآية تتبع سابقاتها في تعقيب الحقيقة نفسها، وهدف هذه الآيات هو بيان كذب أُولئك الذين طلبوا تحقيق معجزات عجيبة وغريبة يستحيل تحقق بعضها كما مرّ (مثل رؤية الله جهرة) .
فهم يظنون أنّهم بطلبهم تلك المعجزات العجيبة سوف يزعزعون أفكار المؤمنين ويزلزلون عقائد الباحثين عن الحق ويشغلونهم عن ذلك.
فيصرّح القرآن في الآية المذكورة قائلا: (ولو أنّنا نزلنا إِليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا) (1) .
1 ـ (حشرنا عليهم كل شيء) تعني: حققنا لهم كل طلباتهم، فالحشر بمعنى الجمع، وقُبُلا بمعنى أمامهم وقبالتهم، وقد تكون «قُبُل» جمع «قبيل» بمعنى تجميع الملائكة والأموات أمامهم جماعات.