فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 11256

الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -198-

«البينات» : جمع بيّنة، بمعنى الدلائل الواضحة. ويمكن أن تكون هنا إِشارة إِلى معاجز وأدلة إِثبات صدق الأنبياء (عليهم السلام) في دعوتهم.

«الزبر» : جمع زبور، بمعنى الكتاب.

فالبينات تتحدث عن دلائل إِثبات النّبوة، والزّبر إِشارة إِلى الكتب التي جمعت فيها تعليمات الأنبياء.

ومن ثمّ يتوجه الخطاب إِلى النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : (وأنزلنا إِليك الذكر لتبيّن للناس ما نزل إِليهم ولعلهم يتفكرون) ، ليبيّن للناس مسؤوليتهم تجاه آيات ربّهم الحق.

فدعوتك و رسالتك ليست بجديدة من الناحية الأساسية، وكما أنزلنا على الذين من قبلك من الرسل كتبًا ليعلموا الناس تكاليفهم الشرعية، فقد أنزلنا عليك القرآن لتبيّن تعاليمه ومفاهيمه، وتوقظ به الفكر الإِنساني ليسيروا في طريق الحق بعد شعورهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وليتجهوا صوب الكمال (وليس بطريق الجبر والقوة) .

بحث

من هم أهل الذكر؟

ذكرت الرّوايات الكثيرة المروية عن أهل البيت (عليهم السلام) أنّ «أهل الذكر» هم الأئمّة المعصومون (عليهم السلام) ، ومن هذه الرّوايات:

روي عن الإِمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في جوابه عن معنى الآية أنّه قال: «نحن أهل الذكر ونحن المسؤولون» (1) .

1 ـ تفسير نور الثقلين، ج3، ص55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت