الأمثل / الجزء السادس / صفحة -280-
الآيتان
لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤمِنِينَ رَؤُفٌ رَّحِيمٌ (128) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِىَ اللهُ لاَإِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129)
التّفسير
آخر آيات القرآن المجيد:
إِنّ هذه الآيات برأي بعض المفسّرين، هي آخر الآيات التي نزلت على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وبها تنتهي سورة براءة، فهي في الواقع إِشارة إِلى كل المسائل التي مرّت في هذه السورة، لأنّها تبيّن من جهة لجميع الناس، سواء المؤمنون منهم أم الكافرون والمنافقون، أنّ جميع الضغوط والتكاليف التي فرضها النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والقرآن الكريم، والتي ذكرت نماذج منها في هذه السورة، كانت كلها بسبب عشق النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لهداية الناس وتربيتهم وتكاملهم.
ومن جهة أُخرى فإِنّها تخبر النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن لا يقلق ولا يتحرق لعصيان وتمرد الناس، والذي ذكرت منه ـ أيضًا ـ نماذج كثيرة في هذه السورة، وليعلم أنّ الله سبحانه حافظه ومعينه على كل حال.