الأمثل / الجزء الثالث / صفحة -147-
الآيتان
وَالَّتِى يَأْتِينَ الْفَحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا (15) وَالَّذانَ يَأْتِيَنِهَا مِنكُمْ فَأَذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (16)
التّفسير
تعني لفظة «الفاحشة» حسب اللّغة: العمل أو القول القبيح جدًّا ـ كما أسلفنا ـ، ويستعمل في الزنا لقبحه الشديد، وقد وردت هذه اللفظة في (13) موردًا من القرآن الكريم، وقد استعملت تارةً في «الزّنا» وأُخرى في «اللواط» وتارةً في الأفعال الشديدة القبح على العموم.
والآية الأُولى ـ من هاتين الآيتين ـ تشير كما فهم أكثر المفسرين ـ إِلى جزاء المرأة المحصنة التي تزني. فتقول: (واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهنّ أربعة منكم فإِن شهدوا فامسكوهنّ في البيوت حتى يتوفاهنّ الموت) .
وما يدل على أنّ الآية المبحوثة تعني زنا المحصنة ـ مضافًا إِلى القرينة