الأمثل / الجزء التاسع عشر / صفحة -175-
الآية
وَمَا جَعَلْنَآ أَصْحَبَ النَّارِ إِلاَّ مَلَئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُتُوا الْكِتَبَ وَيزْدَادَ الَّذِينَ اَمَنُوا إِيمَنًا وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أُتُوا الْكِتَبَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ اللَّهُ بِهذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِىَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31)
التّفسير
لِمَ هذا العدد من أصحاب النّار؟
ذكر اللّه سبحانه وتعالى كما قرأنا في الآيات السابقة عدد خزنة جهنم ومأموريها وهم تسعة عشر نفرًا (أو مجموعة) ، وكذا قرأنا أنّ ذكر هذا العدد صار سببًا للحديث بين أوساط المشركين والكفّار، واتّخذ بعضهم ذلك سخرية، وظنّ القليل منهم أنّ الغلبة على اُولئك ليس أمرًا صعبًا، الآية أعلاه والتي هي أطول آيات هذه السورة تجيب عليهم وتوضح حقائق كثيرة في هذا الصدد.