الأمثل / الجزء الثامن عشر / صفحة - 491
2 الآيات
إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ( 12 )
وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ( 13 ) ألا
يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ( 14 )
2 التفسير
3 خالق الوجود عليم بأسراره:
بعد ما بينا - في الأبحاث التي تناولتها الآيات السابقة - مصير الكفار يوم
القيامة ، فإن القرآن الكريم يتناول في الآيات مورد البحث حالة المؤمنين
وجزاءهم العظيم عند الله سبحانه . .
يقول في البداية: إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير .
"الغيب"هنا إشارة لمعرفة الله تعالى غير المرئية ، أو الإشارة إلى المعاد غير
المشاهد ، أو يقصد به الأمران معا .
كما يحتمل أن يكون إشارة إلى الخوف من الله تعالى بسبب ما عمل الإنسان
من خطايا وذنوب في السر ، ذلك أن الإنسان إذا لم يقترف ذنوبا في السر ، فإنه لن
يجرأ عليها في العلانية .