الأمثل / الجزء الثامن / صفحة -188-
الآيات
وَأَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمنِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (38) لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَذِبِينَ (39) إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْء إِذَا أَرَدْنهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (40)
سبب النّزول
ذكر المفسّرون في شأن نزول الآية الأُولى (الآية 38) أنّ رجلا من المسلمين كان له دين على مشرك فتقاضاه فكان تتعلل في بتسديده، فتأثر المسلم بذلك، فوقع في كلامه القسم بيوم القيامة وقال: والذي أرجوه بعد الموت إنّه لكذا، فقال المشرك: وإِنّك لتزعم أنّك تبعث بعد الموت وأقسم باللّه، لا يبعث اللّه مَنْ يموت. فأنزل اللّه الآية (1) .
فأجاب اللّه فيها الرجل المشرك وأمثاله، وعرض المعاد بدليل واضح، وكان حديث الرجلين سببًا لطرح هذه المسألة من جديد.
1 ـ مجمع البيان، ذيل الآية مورد البحث.