فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 11256

الأمثل / الجزء الخامس / صفحة -214-

لموسى على الناس: أحدهما تلقي رسالات الله وتحمّلها، والآخر التكلّم مع الله، وكلا هذين الأمرين من شأنهما تقوية مقام قيادته بين أمته.

ثمّ أضاف تعالى واصفًا محتويات الألواح التي أنزلها على موسى (عليه السلام) بقوله: (وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء) .

ثمّ أمره بأن يأخذ هذه التعاليم والأوامر مأخذ الجد، ويحرص عليها بقوة (فخذها بقوّة) .

وأن يأمر قومه أيضًا بأن يختاروا من هذه التعاليم أحسنها (وأمر قومك يأخذوا بأحسنها) .

كما يحذرهم بأن مخالفة هذه الأوامر والتعاليم والفرار من المسؤوليات والوظائف تستتبع نتائج مؤلمة، وأن عاقبتها هي جهنم وسوف يرى الفاسقون مكانهم (سأوريكم دار الفاسقين) .

ثمّ إن ها هنا نقاط عديدة ينبغي التوقف عندها والإلتفات إليها:

إنّ ظاهر الآية الحاضرة يفيد أن الله تعالى أنزل ألواحًا على موسى (عليه السلام) قد كتب فيها شرائع التوراة وقوانينها، لا أنّه كانت في يدي موسى (عليه السلام) ألواح ثمّ انتقشت فيها هذه التعاليم بأمر الله.

ولكن ماذا كانت تلك الألواح، ومن أي مادة؟ إنّ القرآن لم يتعرض لذكر هذا الأمر، وإنما أشار إليها بصورة الإِجمال وبلفظة «الألواح» فقط، وهذه الكلمة جمع «لوح» ، وهي مشتّقة من مادة «لاح يلوح» بمعنى الظهور والسطوع، وحيث أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت