الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -385-
الآيات
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَرَضٌ أَن لَن يُخْرِجَ اللهُ أَضْغَنَهُمْ ( 29 ) وَلَوْ نَشَاءُ لاََرَيْنَكُهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيَمهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَعمَلَكُمْ ( 30 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّبِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبَرَكُمْ ( 31 )
التّفسير
يعرف المنافقون من لحن قولهم:
تشير هذه الآيات إلى جانب آخر في صفات المنافقين وعلاماتهم، وتؤكّد بالخصوص على أنّهم يظنّون أنّ باستطاعتهم أن يخفوا واقعهم وصورتهم الحقيقية عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمؤمنين دائمًا، وأن ينقذوا أنفسهم بذلك من الفضيحة الكبرى، فتقول أوّلًا: (أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم) (1) .
«الأضغان» جمع ضِغْن، وهو الحقد الشديد.
1 ـ اعتبر البعض (أم) في الآية أعلاه استفهامية، والبعض الآخر اعتبرها منقطعة بمعنى بل، ويبدو أنّ الأوّل هو الأفضل.