الأمثل / الجزء السادس / صفحة -159-
الآية
وَجَآءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الاَْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (90)
التّفسير
في هذه الآية ـ ولمناسبة البحث هنا للأبحاث السابقة حول المنافقين الذين يتعذرون بكل عذر ويتمسكون بأتفه الحجج ـ إِشارة إِلى وضع وواقع مجموعتين من المتخلفين عن الجهاد:
الأُولى: وهم المعذورون فعلا في عدم مشاركتهم في القتال.
والثّانية: وهم المتخلفون عن أداء هذا الواجب الكبير تمردًا وعصيانًا، وليس لهم أي عذر في تخلفهم هذا.
ففي البداية تقول الآية أنّ هؤلاء الأعراب رغم أنّهم كانوا معذورين في عدم الإِشتراك في الجهاد، فإنّهم حضروا بين يدي النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وطلبوا منه أن يأذن لهم في الجهاد: (وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم) . وفي مقابل ذلك فإن الفئة الأُخرى التي كذبت على الله ورسوله قد تخلف أفرادها دون أي عذر، (وقعد