فهرس الكتاب

الصفحة 4977 من 11256

الأمثل / الجزء التاسع / صفحة -162-

ويفرّقوهم عن الأنبياء.

ولكن موسى (عليه السلام) لم يسكت أمام اتّهام فرعون له، بل أجابهُ بلغة قاطعة يعرف فرعون مغزاها الدقيق، إِذ قالَ لهُ: (قال لقد علمت ما أنزل هؤلاء إِلاّ ربَّ السموات والأرض بَصائر) .

لذا فإِنّك ـ يا فرعون ـ تعلم بوضوح أنَّك تتنكر للحقائق، برغم علمك بأنّها مِن الله! فهذه «بصائر» أي أدلة واضحة للناس كي يتعرفوا بواسطتها على طريق الحق. وعندما سيسلكون طريق السعادة. وبما أنّك ـ يا فرعون ـ تعرف الحق وتنكره، لذا: (وإِنّي لأظنّك يا فرعون مثبورًا) .

(مثبور) مِن (ثبور) وتعني الهلاك.

ولأنَّ فرعون لم يستطع أن يقف بوجه استدلالات موسى القوية، فإِنَّهُ سلك طريقًا يسلكهُ جميع الطواغيت عديمي المنطق في جميع القرون وكافة الأعصار، وذاكَ قوله تعالى: (فأراد أن يستفزَّهم مِن الأرض فأغرقناه ومَن معهُ جميعًا) .

«يستفز» مِن «استفزاز» وتعني الإِخراج بقوة وعنف.

ومِن بعد هذا النصر العظيم: (وقلناه مِن بعده لبني إِسرائيل اسكنوا الأرض فإِذا جاءَ وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا) . فتأتون مجموعات يوم القيامة للحساب.

«لفيف» مِن مادة «لفَّ» وهنا تعني المجموعة المتداخلة المعقَّدة بحيث لا يعرف الأشخاص، ولا مِن أي قبيلة هُم!

1 ـ المقصود مِن الآيات التسع

لقد ذكر القرآن الكريم آيات ومعجزات كثيرة لموسى (عليه السلام) مِنها ما يلي:

1 ـ تحوّل العصا إِلى ثعبان عظيم يلقف أدوات الساحرين، كما في الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت