فهرس الكتاب

الصفحة 5401 من 11256

الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -30-

بالرغم من أنّنا تحدّثنا بصورة مفصّلة فيما مضى عن هذا الموضوع، إلاّ أنّنا نرى أن نذكر على سبيل الإيضاح بإختصار أنّ «السحر» في الأصل يعني كلّ عمل وكلّ شيء يكون مأخذه خفيًا، إلاّ أنّه يقال في التعبير المألوف للأعمال الخارقة للعادة التي تؤدّى باستعمال الوسائل المختلفة. فتسمّى سحرًا أيضًا.

فأحيانًا يتخذ جانب الحيلة والمكر وخداع النظر والشعوذة.

وأحيانًا يستفاد من عوامل التلقين والإيحاء.

وأحيانًا يستفاد من خواص الأجسام والمواد الفيزيائية والكيميائية المجهولة.

وأحيانًا بالإستعانة بالشياطين.

وكلّ هذه الاُمور جمعت وإندرجت في ذلك المفهوم اللغوي الجامع.

إنّنا نواجه على طول التاريخ قصصًا كثيرة حول السحر والسّحرة، وفي عصرنا الحاضر فإنّ الذين يقومون بهذه الأعمال ليسوا بالقليلين، إلاّ أنّ كثيرًا من خواص الأجسام والموجودات التي كانت خافية على الناس فيما مضى، قد اتّضحت في زماننا الحاضر، بل كتبوا كتبًا في مجال آثار الموجودات المختلفة العجيبة، فكشفت كثيرًا من سحر السّاحرين وسلبته من أيديهم.

فمثلا، إنّنا نعرف في علم الكيمياء الحديثة أجسامًا كثيرة وزنها أخفّ من الهواء، وإذا ما وضعت داخل جسم فإنّ من الممكن أن يتحرّك ذلك الجسم، ولا يتعجّب من ذلك أحد، فحتّى الكثير من وسائل لعب الأطفال اليوم ربّما كانت تبدو سحرًا في الماضي!

اليوم يعرضون في «السيرك» فعاليّات تشبه سحر السّحرة الماضين بالإستفادة من كيفيّة الإضاءة وتوليد النور، والمرايا، وخواص الأجسام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت