الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -108-
الآيات
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَبَنِى إِسْرَءِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ أنصَار (72) لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَثَة وَمَا مِنْ إِلَه إِلاَّ إِلَهٌ وَحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلاَ يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (74)
التّفسير
تعقيبًا على البحوث الماضية بشأن انحرافات اليهود التي مرّت في الآيات السابقة، تتحدث هذه الآيات والتي تليها عن إِنحرافات المسيحيين، فتبدأ أولا بأهم تلك الإِنحرافات، أي «تأليه المسيح» «تثليث المعبود» : (لقد كفر الذين قالوا إنّ الله هو المسيح ابن مريم) .
وأيّ كفر أشدّ من أن يجعلوا الله اللامحدود من جميع الجهات متحدًا مع مخلوق محدود من جميع الجهات، وأن يصفوا الخالق بصفات المخلوق. مع أنّ