الأمثل / الجزء الرابع / صفحة -215-
الآية
وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَبًا فِى قِرْطَاس فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَآ إِلاّ سِحْرٌ مُّبِينٌ (7)
التّفسير
منتهى العناد!
من عوامل إِنحرافهم الأُخرى التكبر والعناد اللذين تشير إِليهما، هذه الآية، أنّ المتكبر المكابر انسان عنيد في العادة، لأنّ التكبر لا يسمح لهم بالإِستسلام للحق والحقيقة، والأفراد المتصفون بهذه الصفة يكونون عادة معاندين مكابرين، ينكرون حتى الأُمور الواضحة القائمة على الدليل والبرهان، بل ينكرون حتى البديهيات، كما نراه بأمّ أعيننا في المتكبرين من أبناء مجتمعاتنا.
يشير القرآن هنا إِلى الطلب الذي تقدم به جمع من عبدة الأصنام (يقال أنّ هؤلاء هم نضر بن الحارث وعبد الله بن أبي أمية، ونوفل بن خويلد الذين قالوا لرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : لن نؤمن حتى ينزل الله كتابًا مع أربعة من الملائكة!) ويقول: (ولو أنزلنا عليك كتابًا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إِن هذا إِلاّ سحر مبين) .
أي أنّ عنادهم قد وصل حدًّا ينكرون فيه حتى ما يشاهدونه بأعينهم